Min menu

Pages

المهندس وليد مرسي: شركات الاستشارات الهندسية شريك رئيسي في إنجاح خطة الدولة لتنظيم السوق العقاري وتعزيز جودة التنمية العمرانية

 

م. وليد مرسي

بواسطة فريق: إيجي جيت نيوز 

أكد المهندس وليد مرسي عضو لجنة الاستشارات الهندسية  بجمعية رجال الأعمال المصريين و المؤسس والرئيس التنفيذي لمكتب دي سي آي بلس للاستشارات الهندسية  و التخطيط العمراني  أن التحركات الحكومية الأخيرة لتنظيم السوق العقاري المصري تمثل نقطة تحول مهمة نحو تأسيس سوق أكثر كفاءة واستدامة، مشيرًا إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد اعتمادًا أكبر على التخطيط العلمي والدراسات الفنية والهندسية المتخصصة لضمان تنفيذ مشروعات عمرانية متكاملة تتماشى مع رؤية الدولة للتنمية المستدامة


وأوضح مرسي  أن الدولة المصرية نجحت خلال السنوات الماضية في إحداث طفرة عمرانية غير مسبوقة، سواء من خلال إنشاء المدن الجديدة أو تطوير البنية التحتية وشبكات الطرق والمرافق، وهو ما خلق فرصًا استثمارية ضخمة أمام القطاع العقاري، لكنه في الوقت نفسه فرض ضرورة وجود آليات أكثر تنظيمًا لضبط السوق وتحقيق أعلى معدلات الجودة والكفاءة


وأشار إلى أن الحديث عن إنشاء كيان موحد للمطورين العقاريين يأتي في توقيت شديد الأهمية، خاصة في ظل الحاجة إلى وجود منظومة متكاملة تجمع المطورين والاستشاريين والجهات التنظيمية تحت مظلة واحدة، بما يحقق التنسيق المطلوب بين جميع أطراف العملية العمرانية، ويسهم في وضع معايير واضحة للتنفيذ والتخطيط والتسويق وإدارة المشروعات


وأضاف المؤسس والرئيس التنفيذي لمكتب دي سي آي بلس، أن شركات الاستشارات الهندسية والتخطيط العمراني تلعب دورًا محوريًا في ترجمة رؤية الدولة إلى مشروعات قابلة للتنفيذ وفق معايير عالمية، موضحًا أن دور الاستشاري لم يعد يقتصر على إعداد الرسومات الهندسية فقط، بل أصبح شريكًا استراتيجيًا في وضع دراسات الجدوى العمرانية، وتخطيط المجتمعات الذكية، وتحقيق الاستدامة وكفاءة استخدام الموارد


وأكد أن نجاح السوق العقاري خلال المرحلة المقبلة يتطلب تعزيز دور المكاتب الاستشارية المتخصصة في مراجعة التصميمات والتخطيط العمراني ودراسات الحركة والكثافات السكانية، بما يضمن تنفيذ مشروعات متوازنة وقادرة على الاستمرار وتحقيق قيمة مضافة حقيقية للاقتصاد الوطني


وأوضح مرسي أن أحد أهم التحديات التي تواجه السوق العقاري حاليًا يتمثل في ضرورة الانتقال من مفهوم التنمية التقليدية إلى التنمية القائمة على التخطيط الذكي وتحليل احتياجات السوق الفعلية، مشيرًا إلى أن وجود استراتيجيات عمرانية واضحة يسهم في تقليل المخاطر الاستثمارية، وتحسين جودة المنتج العقاري، ورفع القدرة التنافسية للعقار المصري في الأسواق الإقليمية والدولية


وأضاف أن تصدير العقار لن يتحقق فقط من خلال التسويق، وإنما عبر تقديم منتج عقاري متكامل يعتمد على جودة التخطيط والتنفيذ والخدمات والبنية التحتية، وهو ما يتطلب تكاملًا حقيقيًا بين المطورين والاستشاريين والجهات الحكومية


وأشار إلى أن السوق العقاري بحاجة إلى الاعتماد بصورة أكبر على الحلول التكنولوجية الحديثة، وإنشاء قواعد بيانات مركزية للمشروعات والمخططات العمرانية، بما يسهم في تحقيق الشفافية وتسهيل اتخاذ القرار أمام المستثمرين والعملاء، فضلًا عن دعم خطط الدولة في الحوكمة والتحول الرقمي


وأوضح أن استخدام التكنولوجيا في التخطيط وإدارة المشروعات سيساعد على رفع كفاءة التنفيذ وتقليل الهدر الزمني والمالي، إلى جانب تحسين جودة الخدمات داخل المشروعات العمرانية الجديدة


واختتم المهندس وليد مرسي تصريحاته بالتأكيد على أن مستقبل السوق العقاري المصري يعتمد على استمرار التعاون بين الدولة والقطاع الخاص والمكاتب الاستشارية والجهات التنظيمية، مشددًا على أن التكامل بين هذه الأطراف هو الضمان الحقيقي لتحقيق تنمية عمرانية متوازنة ومستدامة، تدعم الاقتصاد الوطني وتعزز مكانة مصر كمركز إقليمي رائد للاستثمار والتطوير العقاري