Min menu

Pages

المهندس السيد عليوة: توحيد المطورين العقاريين ضرورة لتنظيم السوق المصري وتعزيز تصدير العقار وجذب الاستثمارات

 

م. السيد عليوة

بواسطة فريق: إيجي جيت نيوز 

أكد المهندس السيد عليوة، عضو جمعية المطورين العقاريين، أن السوق العقاري المصري يقف حاليًا أمام مرحلة جديدة تتطلب المزيد من التنظيم والتكامل بين جميع الأطراف العاملة بالقطاع، مشيرًا إلى أن مقترح إنشاء كيان موحد للمطورين العقاريين يمثل خطوة استراتيجية مهمة نحو بناء سوق أكثر استقرارًا وقدرة على مواجهة التحديات وتحقيق نمو مستدام


وأوضح عليوة أن الطفرة العمرانية غير المسبوقة التي شهدتها مصر خلال السنوات الأخيرة، سواء من خلال المدن الجديدة أو مشروعات البنية التحتية والطرق والمدن الذكية، خلقت واقعًا استثماريًا مختلفًا يحتاج إلى آليات أكثر تطورًا لإدارة وتنظيم السوق العقاري بما يتناسب مع حجم هذه الإنجازات


وأشار إلى أن القطاع العقاري أصبح أحد المحركات الرئيسية للاقتصاد المصري، ليس فقط من خلال حجم الاستثمارات الضخمة التي يضخها سنويًا، وإنما أيضًا عبر مساهمته في توفير فرص العمل وتحريك عشرات الصناعات المرتبطة به، وهو ما يجعل من الضروري وجود منظومة أكثر احترافية لتنظيم العلاقة بين المطورين والعملاء والجهات التنظيمية


وأضاف عضو جمعية المطورين العقاريين أن إنشاء كيان موحد للمطورين العقاريين سيسهم بصورة كبيرة في تعزيز مفاهيم الحوكمة والانضباط داخل السوق، إلى جانب وضع معايير واضحة للتصنيف والمتابعة، بما يضمن رفع كفاءة الشركات الجادة وحماية حقوق العملاء وتعزيز ثقة المستثمرين المحليين والأجانب في السوق المصري


وأكد أن المرحلة المقبلة تتطلب الانتقال من مفهوم المنافسة التقليدية إلى مفهوم الشراكة والتكامل، خاصة أن السوق العقاري المصري يمتلك فرصًا واعدة تؤهله لأن يكون واحدًا من أكبر الأسواق العقارية الجاذبة للاستثمار في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا


وأوضح أن وجود مظلة موحدة للمطورين سيساعد على خلق رؤية مشتركة للتعامل مع التحديات المختلفة، سواء المرتبطة بآليات التمويل أو التشريعات أو التوسع العمراني أو خطط تصدير العقار، بما يحقق مصالح جميع الأطراف ويحافظ على استقرار السوق


وشدد المهندس السيد عليوة على أن ملف تصدير العقار يمثل فرصة اقتصادية مهمة للدولة المصرية، لكنه يحتاج إلى تحرك أكثر تنظيمًا واحترافية خلال الفترة المقبلة، موضحًا أن الجهود الفردية للشركات، رغم أهميتها، لن تكون كافية لتحقيق الطموحات المستهدفة في ظل المنافسة الإقليمية والعالمية القوية


وأشار إلى أن إنشاء منصة موحدة للترويج للعقار المصري خارجيًا أصبح ضرورة ملحة، بحيث تتولى تقديم صورة متكاملة واحترافية عن السوق العقاري المصري والمشروعات الجادة المطروحة داخله، بما يسهم في جذب شرائح جديدة من المستثمرين والعملاء الأجانب


وأضاف أن وجود قاعدة بيانات مركزية تضم معلومات دقيقة ومحدثة عن المشروعات العقارية والشركات المطورة والمراحل التنفيذية والتراخيص، سيعزز من مستويات الشفافية والثقة، ويمنح المستثمر الأجنبي رؤية أوضح عن الفرص المتاحة داخل السوق المصري


وأكد عضو جمعية المطورين العقاريين أن تعزيز منظومة التمويل العقاري يمثل أحد أهم المحاور التي يجب العمل عليها خلال المرحلة المقبلة، خاصة في ظل التغيرات الاقتصادية الحالية وارتفاع تكاليف التطوير والتنفيذ


وأوضح أن توفير برامج تمويلية مرنة ومتنوعة سيسهم في توسيع قاعدة المستفيدين من السوق العقاري، وتحقيق توازن أكبر بين الأسعار والقدرة الشرائية، إلى جانب دعم خطط الدولة الخاصة بزيادة نسب التملك وتحقيق التنمية العمرانية المستدامة


وأشار إلى أن السوق العقاري المصري يمتلك مقومات قوية تمنحه ميزة تنافسية كبيرة، سواء من حيث تنوع المنتجات العقارية أو الأسعار أو حجم المشروعات أو الموقع الجغرافي لمصر، إلا أن الحفاظ على هذه المزايا يتطلب استمرار تطوير التشريعات وتبسيط الإجراءات ورفع كفاءة الخدمات المرتبطة بالقطاع


وأوضح أن الدولة المصرية نجحت خلال السنوات الأخيرة في خلق بيئة استثمارية أكثر جذبًا للقطاع العقاري، عبر تنفيذ شبكة ضخمة من الطرق والمحاور والمرافق والمدن الجديدة، وهو ما انعكس بصورة مباشرة على حجم الاستثمارات والطلب داخل السوق


وأكد أن التعاون المستمر بين الحكومة والقطاع الخاص والجهات التنظيمية سيكون العامل الأهم في نجاح أي رؤية تستهدف تنظيم السوق العقاري وتعزيز قدرته على النمو والمنافسة


واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن القطاع العقاري المصري يمتلك فرصة تاريخية للانطلاق نحو مستويات جديدة من النمو الإقليمي والدولي، مشددًا على أن توحيد الجهود بين المطورين ورفع مستوى التنظيم والحوكمة سيشكلان حجر الأساس لبناء سوق عقاري أكثر قوة واستدامة خلال السنوات المقبلة